” يعيش الكاتب دائماً بين غيابين , غياب الثقة المفرطة , وغياب المتوجّس الخائف ” , العبارة السابقة أوردتها بشيء من التصرف البسيط , وهي لعلَم الأعلام السعودي الدكتور : غازي القصيبي , وهذا حق ومشاهد , وأزيد بأن الإنسان كما كان مطالباً في حاله كله بأن يسمع أكثر مما يتكلم , فكذا حاله مع الورق , فحاله الطبعي أن يأخذ منه أكثر مما يكتب فيه , وأستثني من هذا الفوائد الخالصة , والأفكار الجديدة , وقد رأيت فيما رأيت هذه الأيام , من يخبرني بأنه ينشر الورقة أمامه فارغة , بكراً , ثم يفتضّها هكذا ارتجالاً , ويحلف أنه لم يكن يدور بخلده شيء مما يريد إيراده , إلا أنه يتبع قلمه أتى سار به , وتلك معضلة , فتجده هائماً وتجد قراءه يهيمون , فلا يصلون , ولا يصل إلى آخر الطريق , لا يوقفه عند حده , إلا كلل معصمه , وتثاقل عضلات ساعده , وبعيداً عن تلك الهرطقة , مرحى للكتابة الانعكاس , للكتابة التي تظل دوماً في دربة , وفي تطور , فإنه ومهما تباطأ ذلك التطور سيصل بالجاد إلى بغيته , وهي أن يسهم في جعل الثقافة مقروءة لأن المقروء – والكلام هنا للدكتور عبدالكريم بكّار , المفكر الإسلامي الرائد – هو أساس نهضة الأمم , لا ثقافة المشافهة والكلام .
09/06/2009 عند 11:03 م |
رائع~
انتظر تعليقك