الأقرباذين , لسان عربي مبين

20/03/2009

عنوان المقالة : أضواء على الصيدلة العربية
اسم الكاتب : د . بركات محمد مراد
المجال : تاريخ , طب , حقائق
اللغة : العربية

يورد الكاتب بادئ الأمر عبارةً ثمينة , تأتي من الغرب , على جناح الإنصاف والعدل , هي عبارة للمستشرقة والمفكرة الألمانية , سيغريد هونكة المتوفاة عام 1999 م , وصاحبة كتاب ” شمس الله تشرق على الغرب ” , عبارة نصها ” إن كل مستشفى على ما فيه من أقسام , وكل صيدلية ومستودع أدوية , في عصرنا الحاضر , إنما هي نصب تذكاري للعبقرية العربية ” , ينتهي كلام هونكة هنا , فيبدأ الحديث ذو الشجن حول تاريخ هذا العلم , وكيف أنه أصبح مستقلاً , حيث يرى الكاتب أن الإنسان الأول مارس جمع الأعشاب الطبية كأمر جبلي أثناء سعيه الغريزي لإيجاد طعامه , فلابد أنه رأى نتائج النبات على الأبدان حسب مقتضيات حالاته , في هذه المرحلة كان اسم هذا الشخص ” العشّاب ” أو العشّاب الأول , وحين أصبح الطبيب يمارس دوره الواضح في المجتمع البشري , كان جزء من عمله البحث عن العقاقير اللازمة , واستمرت تلك المرحلة حتى عام 300 م , بعدها كان الجانب الدوائي يتضخم , في حين أن الدور التشخيصي للطبيب يتضخم بدوره أيضاً , مما جعل الصيدلي يتخصص , وينتهي عهد ” الطبيب الصيدلي ” أو ” الصيدلي الطبيب ” .
ويعرف الصيدلة على أنها ” علم يبحث في مصادر الأدوية النباتية والمعدنية والحيوانية , المفردة والمركبة , ويبحث في خصائصها الطبية والمادية , وفي طرق تحضيرها واستحضارها والظروف المصاحبة لذلك ” , وهو من وجهة نظري , تعريف شامل كامل , وإن كان يركز كثيراً على المصدر الطبيعي , ويرى البيروني مؤسس الصيدلة عبر كتابه ” الصيدلة في الطب ” بأن الصيدلاني , هو ذلك الشخص المحترف بجمع الأدوية على أحمد صورها حسب ما يرى مبرزو أهل الطب ” , والصيدلاني , لفظة آتية من الصندلاني , والصندل إما أن يأتي ترجمة لكلمة ” جندن ” , وهي تعني في أفواه الطب كلمة ” العطر ” , أو أنه من الصندل , النبات , وفي كلتا الحالتين , فأننا نلحظ المعنى واضحاً حسب طبيعة المهنة .

ثم يورد الكاتب المعلومات الأهم في نظري حيث يورد حقائق لسبق العرب والمسلمين في هذا المجال , وسأورد ما اقتنصت من فوائد على شكل نقاط :
- العرب أول من نقى الكحول واستخدمه في الطب والتعقيم للجروح , وهو ما يوازي استعمال البنسلين هذه الأيام , حيث أنهم أول من أخرج كحول المواد النشوية والسكرية عن طريق الطبيب الرازي , كما أن اكتشافهم التقطير ساعدهم في استخراج العرق من التمر , واستخدموه , وفي رأيي أن استخدامه تعدى ذلك ليكون مؤسساً لمبدأ التخدير المعمول به اليوم , كما استطاعوا تنقية الماء الموبوء , ومن ثم أتاحوه للناس , يعمل كمضاد حيوي .
- اكتشف العرب أدوية ناجعة , وكانت طبيعية , فهم أول من استخدم القهوة للجروح , وأشاروا إليها في علاج اللوزتين والزحار وغيرها , ووصفوا الكافور لإنعاش القلب , كما أنهم أول من صنع الأشربة السكرية , من محاليل السكر والكرنب , فصنعوا المادة السكرية الكثيفة التي تعلق فيها المواد الدوائية الفعالة , وهو ما يعرف اليوم في الصيدلة باسم “syrup “
- وعند النقطة الماضية , نتلقف فائدة مهمة جداً , وهي أن دلائل العرب وأسبقيتهم لازالت حاضرة إلى اليوم في الكثير من المصطلحات , كالكلمة السابقة شراب , ومرادفها الانجليزي “syrup” , والكحول “alcohol” , وحجر بازدهر “Bezoar” , والإكسير “Elixier” , والبورق “Borax ” .
- كما وضع المسلمون أساسيات الرقابة الصحيحة على الصيادلة , حيث أسسوا ما يسمى بالحسبة – وهو لفظ لازال يستخدم كما هو في أسبانيا اليوم , حيث انتشر الصيادلة الكذابون في عهد المأمون والذين يدعون وجود كل أصناف الأدوية لديهم , فأسس المأمون هذا النظام الرقابي على الصيادلة , في العام 218 هـ .
- ثم جاء بعده المعتصم ليكمل ما بدأه , فوضع عام 221 هـ , نظاماً لاختبار الصيادلة , وتفحص معلوماتهم , ومن ثم إعطائهم إجازة لممارسة المهنة , وهو نظام معمول به اليوم في كل دول العالم , باختلاف قوة هذه الإجازة الإقليمية , كما وضع على كل مدينة عميداً للصيادلة فيها .
- واستحدثَ المسلمون كتاباً موسوعياً يضعون فيه كل الأدوية التي يعرفون , سواءً من اكتشافهم أو اكتشاف من سبقهم , ليبقى هذا الكتاب مرجعاً موحداً وسموه ” الأقرباذين ” , وهو ما يسمى اليوم بـدستور الأدوية “Pharmacopeias” .
- وترجم المسلمون الكثير من المؤلفات , وألفوا أيضاً سواءً كان ذلك في الشرق , أو في الغرب ” الأندلس ” , وسط ترحيب وتشجيع من الخلفاء والأمراء , وأصحاب المال والنفوذ .. فترجم كتاب ” المفردات النباتية الطبية ” لديسقوريديس ” , عن طريق ” أصطفيان بن باسيل ” , في عهد الخليفة المتوكل على الله .
- كما ألف الطبيب القرطبي ” أحمد بن محمد الغافقي ” مفرداته الطبية , وجمع فيه الكثير من نبات الإسبان وأفريقيا , وتحدث عن طريقة إنباتها , فجاء بعده مواطنه ابن البيطار , وهو أكبر علماء الكيمياء والصيدلة على الإطلاق فألف كتابه الخاص , واستند فيه على تلك المفردات , وجمع في ذلك الكتاب 1400 دواء مع الاسم اللاتيني لكل نبته والاسم العربي .
- أما مؤسس الصيدلة فهو البيروني وألف كتاب ” الطب في الصيدلة ” , وألف ابن النفيس ” القانون ” وألف الرازي الطبيب كتابه ” الحاوي ” .
- أما ابن البيطار فتكلم في كتابه ” الدرة البهية ” عن الغذاء ورأى أن الغذاء هو الخط الأول في مواجهة المرض , فغيّب كلامه دهراً , فعاد إليه العالم برمته اليوم , وأصبحت التغذية تخصصاً كبيراً يمتلئ بالأبحاث .
- كما اقترحَ ابن زهر التدرج في الجرعة , وأسس لمبدأ أن تعالج المادة الجسم بأقل تعرض فسيولوجي ممكن .
- وإن مما يذهل أن ابن النفيس خصص في موسوعته الكبرى ” الشامل ” 28 مجلداً , في ما يخص الأدوية المفردة فقط !
- وانتبه الرازي إلى مسألة مهمة , وهي أن بعض المرضى لديه حساسية قوية جداً للمذاق المر للدواء , فغلف حبات الدواء بغلاف من السكر , حيث كان ينشر محلول السكر على طبقةٍ من المرمر , وتوضع في المادة الفعالة , ثم يقطّع وهو المبدأ المعمول به صناعياً اليوم “Tablet Coating”. وغلف ابن سينا بعض الحبات بالذهب والفضة , حيث وجد أن الذهب والفضة مفيدين للقلب .
- كما أورد الكاتب في آخر المقال نظام البيمارستانات العربي الإسلامي أيام النهضة الإسلامية الكبرى آنذاك – البيمارستان : دار العلاج – , حيث كان المستشفى ينقسم إلى قسمين منفصلين , قسم للذكور وآخر للإناث , كل قسم مجهز ما يخصه من آلفة وعدة وفراشين من الرجال والنساء وقوام ومشرفين .. إلخ .

في سبيل التاج

16/03/2009

عنوان الكتاب : في سبيل التاج
المؤلف : مصطفى لطفي المنفلوطي عن الروائي الفرنسي : فرانسو كوبيه
الحجم : 116 صفحة من القطع الكبير , غلاف
الناشر : دار الثقافة , بيروت – لبنان
المجال : أدب , رواية

قرأت سابقاً لمصطفى لطفي المنفلوطي , عملين اثنين من مجموعته الكاملة , وبالطبع قرأت تناتيف من عبراته , والعملان روائيان , وكانا في بداية قراءاتي في المرحلة الجامعية التي أصبحت منصرمة هذه الأيام , الكاتب ذو أسلوب سهل , رقراق , وأيده في هذا ربما أن الأعمال الروائية في تلك الفترة كانت ترجمةً عن الفرنسية , والمدرسة الفرنسية في تلك الفترة , تنسل الرواية والمسرحية من رحم الشعر , بالرومانسية الكاملة , فقرأت : تحت ظلال الزيزفون , والرواية العجيبة الأخرى ” الشاعر ” أو سيرانو دي برجراك .. أو ذو الأنف كما أسميها أنا و لأربطها ذهنياً , وفي الحقيقة , لم أقرأ بول وفيرجيني , مع أنها في القائمة القريبة , إن شاء الله , الرواية التي أنا بصدد الحديث عنها اليوم , هي روايته ” في سبيل التاج ” , وهي تأتي متزامنةً مع ثورة الجيش المصري , ومع الخيانات الكبيرة في تلك المرحلة , حيث هب الشعراء والكتاب , يبثون الروح الوطنية والإباء في صدور الشعب , وينفثونها بأقلامهم ومحابرهم , وعيبَ على كاتبنا صمته في تلك الفترة الحاسمة , حتى أصدر هذه الرواية , فوجدها الناس بلسماً في مكانه يأتي , وتلقفها الشباب وأقبلوا عليها , وانطلقوا بها في أيديهم صوب كل مجد , لتكون دلالة على أن الأدب إذا تخلص من برجوازيته ونزل لأحلام الشعب وحكاياتهم فإنه يكون ذا رسالةٍ لا تحتجب مدى الآماد , أعود للرواية التي هي من تأليف الروائي الفرنسي الشهير : فرانسو كوبيه , الرواية تستحضر مرحلةً من التاريخ , تعود للقرن الرابع عشر الميلادي , أو لمرحلة تقدم الدولة التركية الإسلامية في فتوحاتها , وفي فتحها البلقان الصليبية , الغريب , والمفارقة التي أثارت انتباهي , ولم أجد لها مبرراً .. هي أن الكاتب المنفلوطي , يضع عبارة ” مع بعض التصرف ” تحت اسم الرواية الفرنسي , ولكنه يقع في مأزق أن الرواية تتحامل على الفاتحين الأتراك وتصفهم بأبشع وصف , وتقدح في الإسلام وتحيي المسيحية المغلوبة على أمرها على حد الوصف في تلك الفترة , لنقرأ معاً هذا السياق الغريب ” تلك الوقائع التي وقعت بين الدولة العثمانية وشعوب البلقان , أيام أغارت الأولى على الثانية , تريد افتتاحها والاستيلاء عليها , فدافعت الثانية عن نفسها دفاعاً مريراً حتى غلبت على أمرها , فسقطت في يد القوة القاهرة ودخل الترك البلقان وحولوا كنائسها إلى مساجد وفرضوا على أهلها الإتاوات الثقيلة , فظلت كذلك حتى قيض الله لها أحد رجال الدين المخلصين هو ” الأسقف ” أتين , عز عليه تحول الكنائس إلى مساجد , وأن تجار في أرجائها أصوات المؤذنين بدلاً عن أصوات النواقيس وألا يجد المسيحيون في ديارهم مكاناً يؤدون فيه صلاتهم سوى الفلوات , …. ” أستغرب حقاً أن تصرف المنفلوطي لم يكن ليطال على الأقل بعض الحشو السردي الذي كان بالإمكان التصرف فيه , وتمضي الرواية , وهي بطولية خالصةً , تنتهي بموت البطل ” قسطنطين ” أخيراً وقد نال مجداً كبيراً , حيث يُقتَلُ بطريقةٍ تراجيدية بديعة , عن طريق محبوبته ” يلتزا ” , في سبيل وطنه وحبهِ لوالده الذي يقع تحت مفارقة دسيسة النساء , وضحيةً للجاسوسية , فيقع خائناً ! .. الرواية صالحةٌ لحال المصريين في ذلك الوقت , وتناسب الكثير من حال الشعوب العربية هذه الأيام .

كرات حمراء

14/03/2009

أصبح الانترنت تجمّعا معرفيا ضخما جداً , مختلف اللغات , ويصب في غير اتجاه , و في الوقت ذاته فإن الانترنت يظل كغيره مرتعاً خصيباً لنمو الأشجار الضارة , التي تثمر معلومة مبتذلة , ومجهولة المصدر , أو مغلوطة أساساً , خصوصاً في مسائل حساسة جداً كما هو الحال في متعلقات العقيدة , ومع إطلالة بسيطة للمواقع العربية على صعيد تحقيق الأهداف , سنجد شحاً وضناً شديدين , لا يستغربان على الواقع المزري الحياتي عموماً , السبب في تقديري هو الاهتمام الجامح بالساحات الحوارية والتجمعات التي هي في الغالب للتعارف وتربية العاطفة قبل أن تكون لخدمة العقل والمنطق السليم !
وهنا سيكون الشاذ هو الكرة الحمراء بين الكرات السوداء المربدة , ومن هذه الكرات :
1 – الحكواتي , وهنا سأقتبس من تعريف الموقع بنفسه هذه الحكاية ” ” الحكواتي هو أول موقع من نوعه بالعربية على الانترنت . وهو مفيد جداً لكل فرد مهما كان عمله أو كانت ثقافته . ولا بد لهذا الفرد من ان يجد فيه ما يرغب الحصول عليه من معلومات مكتوبة بلغة مبسطة ومادة مكثفة سهلة الفهم بعيدة عن الحشو والترديد . ونحن إذ أخذنا على عاتقنا إنشاء هذا الموقع ومدّه بالمواد التي ميزته ، نفتح الباب امام كل مهتم ان يراسلنا ويسهم معنا بما لديه من مفيد يساعد في إغناء الحكواتي . الحكواتي (Arab Cultural Trust) مؤسسة مستقلة معفاة من الضريبة ولا تبغي الربح . “
2 – صخر , لا زلنا نذكر كيف هاجمنا كمبيوتر ” صخر ” ونحن صغار , في بداية التسعينات الميلادية وكيف نادى به التربويون , كنقلة حاسوبية كبيرة للنشء , وكيف أنه خسر الرهان أخيراً مسحوقاً تحت أقدامنا مع أول مواجهة ضعيفة أمام ” كمبيوتر العائلة ” اللعبة الغبية التي أصبحت الآن تباع بـ 10 ريالات فقط , وبلا أقراص للألعاب الجديدة , صخر في الحقيقة لمن لا يعرف هي مؤسسة ثقافية رائدة , وكبيرة , خدمت الثقافة بصمت , ولكن لم تجد إشادة تواسي الأتعاب , كعادة أي مبدع في عالمنا السيء , هذا الموقع هو برنامج تفاعلي انترنتي إذا أمكنني القول , تقدم فيه صخر , قوائم رائعة في اللغة وفي الأدب , كقائمة الأسماء العربية ومعانيها , وكموسوعة شروحات ديوان المتنبي , عبر ثلاثة شروح , بتنقل سهل جداً , وهي : شرح العلامة العكبري , والمعري أبو العلاء , وشرح عبدالرحمن البرقوقي .. كما يقدم إحصاءات أظنها تقدم في النت للمرة الأولى للمرة الأولى كالكلمات الأكثر تكراراً , وفهرسة زمنية ومكانية , كفهرسة الكلمات وقتاً ماتعاً في صحبة السيف والخيل والليل .
3- كتاب في جريدة , هو مشروع تثقيفي رائد , تتبناه اليونيسكو , وترسله عبر حاملات منتخبة لكل شعب , يصدر مع إحدى الصحف , فهو يصدر أول أربعاء من كل شهر ميلادي , في السعودية عبر صحيفة الرياض , وفي الكويت مثلاً مع ” العربي ” كما أذكر , المشكلة في الموقع الإلكتروني , أنه لا يقدم الأعداد الخمسين الأولى ونيفُ عليها , مكتفياً بالجديد , يمكن تحميل الإنتاج الشهري عبر ملف أكروبات بدقة عالية .

بين غيابين

13/03/2009

” يعيش الكاتب دائماً بين غيابين , غياب الثقة المفرطة , وغياب المتوجّس الخائف ” , العبارة السابقة أوردتها بشيء من التصرف البسيط , وهي لعلَم الأعلام السعودي الدكتور : غازي القصيبي , وهذا حق ومشاهد , وأزيد بأن الإنسان كما كان مطالباً في حاله كله بأن يسمع أكثر مما يتكلم , فكذا حاله مع الورق , فحاله الطبعي أن يأخذ منه أكثر مما يكتب فيه , وأستثني من هذا الفوائد الخالصة , والأفكار الجديدة , وقد رأيت فيما رأيت هذه الأيام , من يخبرني بأنه ينشر الورقة أمامه فارغة , بكراً , ثم يفتضّها هكذا ارتجالاً , ويحلف أنه لم يكن يدور بخلده شيء مما يريد إيراده , إلا أنه يتبع قلمه أتى سار به , وتلك معضلة , فتجده هائماً وتجد قراءه يهيمون , فلا يصلون , ولا يصل إلى آخر الطريق , لا يوقفه عند حده , إلا كلل معصمه , وتثاقل عضلات ساعده , وبعيداً عن تلك الهرطقة , مرحى للكتابة الانعكاس , للكتابة التي تظل دوماً في دربة , وفي تطور , فإنه ومهما تباطأ ذلك التطور سيصل بالجاد إلى بغيته , وهي أن يسهم في جعل الثقافة مقروءة لأن المقروء – والكلام هنا للدكتور عبدالكريم بكّار , المفكر الإسلامي الرائد – هو أساس نهضة الأمم , لا ثقافة المشافهة والكلام .


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.